السيد محمد صادق الروحاني
200
العروة الوثقى
كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك لاطلاق البقية في كفاية الدخول الحرم ، والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الاحرام أو بعد الاحلال ، كما إذا مات بين الاحرامين وقد يقال بعدم الفرق ( 1 ) أيضا بين كون الموت في الحل أو الحرم بعد كونه بعد الاحرام ودخول الحرم ، وهو مشكل ، لظهور الأخبار في الموت في الحرم ، والظاهر عدم الفرق بين حج التمتع والقران والافراد ، كما أن الظاهر أنه لو مات في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجه أيضا ، بل لا يبعد الاجزاء إذا مات في أثناء حج القران أو الافراد عن عمرتهما وبالعكس ، لكنه مشكل ، لأن الحج والعمرة فيهما عملان مستقلان بخلاف حج التمتع فان العمرة فيه داخلة في الحج ، فهما عمل واحد ، ثم الظاهر اختصاص حكم الاجزاء بحجة الاسلام فلا يجزى الحكم في حج النذر والافساد إذا مات في الأثناء ، بل لا يجرى في العمرة المفردة أيضا ، وان احتمله بعضهم ، وهل يجرى الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحج عليه فيجزيه عن حجة الاسلام إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك ؟ وجهان ، بل قولان : من اطلاق الأخبار في التفصيل المذكور ، ومن أنه لا وجه لوجوب القضاء عمن لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب ، أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا ، ومن هنا ربما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقر عليه وربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقر عليه ، وحمل الأمر بالقضاء على الندب ، وكلاهما مناف لاطلاقها ، مع أنه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقر عليه بلا دليل ، مع أنه مسلم بينهم ، والأظهر الحكم بالاطلاق ، اما بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة ، وان لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط ، أو الموت وهو في البلد ، واما بحمل الأمر بالقضاء على
--> ( 1 ) وهو غير بعيد لكن الاحتياط لا يترك .